بيع مال الغير فلا يكون صحيحا ومقتضى اطلاقه عدم صحته ولو مع لحوق الإجازة من المالك .
ان قلت : بعد إجازة المالك يكون البيع بيعا للمالك فما الايراد ؟
قلت : الإجازة انفاذ للعقد السابق وليس عقدا جديدا ولذا لا يشترط فيها الشروط المعتبرة في البيع ومقتضى دليل المنع عن بيع مال الغير عدم تماميته حتى مع الإجازة فتحصل انه لا مجال لتصحيح العقد في الصورة المفروضة لا بالأدلّة العامة ولا بالنص الخاص أي حديث زرارة « 1 » أما عدم امكان الاستناد إلى الأدلة العامة فقد ظهر الوجه فيه آنفا وسابقا وذكرنا ان الإجازة لا تكون عقدا مستأنفا ولا تكون مصداقا للبيع كي يشملها قوله تعالى « أحل اللّه البيع » أو قوله تعالى
« تِجارَةً عَنْ تَراضٍ »
.
وأما حديث زرارة فأيضا لا يشمل المقام لان الفضولي لم يقصد حقيقة البيع فلا يكون العقد المذكور قابلا لان يجاز فعلى تقدير رد بقية الوجوه المذكورة للمنع وعدم تماميتها يكفي للمنع الوجه الأول من تلك الوجوه بالتقريب الذي ذكرنا فلاحظ .
« قوله قدس سره : الثاني انا حيث جوزنا بيع غير المملوك مع انتفاء الملك »
تعرض الشيخ قدس سره لامرين : أحدهما : ان رضا المالك حين العقد مفقود ثانيهما : انه لا قدرة على التسليم وأجاب عن الاشكال الأول بأن رضا المالك حين الإجازة يكفي وبعبارة أخرى : يلزم أن يكون المجيز مالكا للمبيع وفي المقام كذلك وأزيد من هذا المقدار غير لازم .
وأجاب عن الاشكال الثاني بأن العقد يلزم أن يكون جامعا
هامش
( 1 ) قد تقدم ذكر الحديث في ص 297 .