تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
عن المالك لا تتعلق بما أنشأه الفضولي إذ المفروض ان الفضولي قصد دخول الثمن في كيسه والمالك أجاز دخول الثمن في ملكه فما وقع لم يجز وما أجيز لم يقع . وهذا الاشكال لا يجرى في المسألة التي بأيدينا إذ المفروض ان المجيز والبائع شخص واحد ولعلّ قوله قدس سره « وربما لا يجري فيه بعض ما ذكر هناك » إشارة إلى هذا الوجه . أضف إلى ذلك النصوص الدالة على عدم جواز بيع ما ليس عند البائع وقد تعرضنا لهذه النصوص هناك . وقد أجاب عن الاستدلال بهذه النصوص على بطلان الفضولي سيدنا الأستاذ بأنه يمكن أن يكون المراد من النصوص المشار إليها النهي عن كون الفضولي طرفا للمعاملة والمعاقدة بحيث يتوجه إليه خطاب
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ .
وما أفاده غير قابل للقبول وغير تام فان بعض نصوص الباب صريح في أن بيع مال الغير غير صحيح لاحظ ما رواه الصفار انه كتب إلى أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليه السلام في رجل له قطاع أرضين فيحضره الخروج إلى مكة والقرية على مراحل من منزله ولم يكن له من المقام ما يأتي بحدود أرضه وعرف حدود القرية الأربعة فقال للشهود اشهدوا اني قد بعت فلانا يعني المشتري جميع القرية التي حد منها كذا والثاني الثالث والرابع وانما له في هذه القرية قطاع أرضين فهل يصلح للمشتري ذلك وانما له بعض هذه القرية وقد أقر له بكلها ؟ فوقع عليه السلام : لا يجوز بيع ما ليس يملك وقد وجب الشراء من البائع على ما يملك « 1 » . فإنه قد صرح في المكاتبة على أن بيع المملوك جائز نافذ وأما
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 2 من أبواب عقد البيع وشروطه .