تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
مال الغير فلاحظ . « قوله قدس سره : الرابع ان العقد الأول انما صح وترتب عليه أثره بإجازة الفضولي » حاصل الاشكال : ان العقد الأول الصادر عن الفضولي تتوقف صحته على إجازة الفضولي وتأثير إجازة الفضولي يتوقف على صحة العقد الثاني والعقد الثاني يتوقف على بقاء الملك في ملك مالكه الأصلي فيلزم تعدد المالك على ملك واحد في زمان واحد وهو محال مثلا نفرض ان الفضولي باع دار زيد في يوم الجمعة وفي يوم السبت اشترى الدار عن مالك الدار ثم أجاز البيع الأول فعلى القول بالكشف يكون المبيع للبائع الأصلي وللمشتري من الفضولي بعد البيع الفضولي وقبل البيع الثاني وهذا أمر غير معقول ولا يقاس بيع المالك على اجازته فإنه يكفي في الإجازة الملك الصوري وأما في البيع فلا يكفي الملك الصوري بل يلزم الملك الواقعي . وأجاب الشيخ عن الاشكال بأنه نلتزم بالملكية من الزمان القابل لا من حين العقد فنقول : العين تبقى في ملك المالك الأصلي إلى زمان بيعها ويدخل المبيع في ملك الفضولي باشترائه ثم يدخل في ملك المشتري الأول بعد اجازته . ويرد عليه ان ما ادعاه لا ينطبق على القاعدة ولا يمكن الالتزام به فنقول : على مذهب الكشف الحقيقي يلزم اجتماع ملاك ثلاثة على ملك واحد : المالك الأصلي وهو مالك للعين على طبق القاعدة والمشتري يملك العين من حين العقد والبائع الفضولي أيضا مالك إذ مع عدم كونه مالكا لا مجال لتمامية اجازته . هذا على القول بالكشف الحقيقي ولكن الكشف الحقيقي لا دليل عليه وأما على الكشف الانقلابي الذي قلنا به فهل يمكن اتمام