تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
الالتزام بهذا اللازم ؟ وهل يلتزم القائل بالتعدد في المبيع ؟ وأما الحل فان بيع الدار بيع واحد وهكذا بقية الموارد وربما يكون المبيع متعددا وثمن كل واحد من المتعدد معين وانما يجمع البيوع المتعددة في إنشاء واحد وهذا الفرض خارج عن محل الكلام نعم يتعدد البيع بتعدد البائع فتعدد البيع يتحقق أما بتعدد البائع أو بتعدد المشتري أو بتعدد المبيع وأما مجرد كون المبيع مركبا فلا يوجب تعدد البيع ولا دليل عليه لا من العرف ولا من الشرع وما نقول موافق مع ما اختاره السيد قدس سره في الحاشية ونعم المؤيد هو .

وأما الصورة الرابعة فلها أقسام متصورة

القسم الأول : أن يكون العقد مشروطا بفعل

كما لو باع الفضولي دار زيد من بكر بشرط أن يختم قرآنا والمالك أجاز البيع بلا شرط فالظاهر عدم صحة الإجازة بلا فرق بين كون المدرك في صحة الإجازة الأدلة العامة أو النص الخاص وذلك لان ما صدر عن الفضولي ما أجيز فلا يستند ما صدر عنه إلى المجيز كما أن قوله عليه السلام في حديث زرارة « انه لم يعص اللّه وانما عصى سيده فإذا أجاز جاز » لا يشمله .

القسم الثاني : أن يشترط الفضولي الخيار على الأصيل والمالك أجاز العقد مطلقا

فالكلام فيه هو الكلام طابق النعل بالنعل والقول بأنه تجاوز عن حقه فما وجه عدم الصحة لا يرجع إلى محصل صحيح فان ثبوت الحق له يتوقف على الإجازة والمفروض انه لم يجز المشروط فلا حق له كي يتجاوز عنه . والحاصل : انه لا يمكن الالتزام بالصحة لا مشروطا ولا مطلقا أما مشروطا فلعدم المقتضي وأما مطلقا فلعدم التطابق بين الإجازة والمجاز .
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — صفحة 347 | السيد تقي الطباطبائي القمي