والذي يدل على ما نقول إن البيع ليس من الايقاعات بل من العقود وإذا كان إجازة المالك بيعا فيلزم أن يتحقق الاشتراء أيضا والحال ان الاشتراء قد تحقق حين العقد ولا يكون اشتراء جديدا .
الفرع السادس : انه لو باع الفضولي ما يشترط فيه القبض وقد حصل القبض
فأجاز المالك العقد ولم يجز القبض أو قلنا بأن إجازة القبض لا أثر لها كما قلنا فهل تكون الإجازة مؤثرة أم لا ؟
الظاهر أنها مؤثرة إذ المفروض ان الشرائط الراجعة إلى حق اللّه كانت حاصلة حين العقد فالعقد الواقع حين الفضولي كان جامعا لجميع الشرائط والشيء لا ينقلب عما هو عليه فالإجازة تؤثر اثرها وبتقريب آخر : ان البيع قد وقع جامعا للشرائط الإلهية والإجازة لا تكون بيعا جديدا وعقدا مستأنفا بل الإجازة توجب نفوذ العقد السابق فيكفي كون العقد في ظرفه جامعا للشرائط .
الفرع السابع : انه أفاد سيدنا الأستاذ بأن النزاع في الكشف والنقل لا يجري في القبض
وكل عقد يشترط فيه القبض يتحقق الأثر فيه بعد الإجازة وبعبارة أخرى : إجازة القبض كقبض المجيز فكما ان قبض المجيز يكون جزءا متمّما لحصول الملكية وقبله لا يحصل الانتقال كذلك الإجازة فإجازة القبض تكون ناقلة دائما ولا يتصور فيها الكشف بتقريب ان القبض لا يكون من الأمور التعلقية كي يؤثر في الواقع سابقا فلا مجال لجريان بحث الكشف والنقل في القبض .
ولا يكاد ينقضي تعجبي انه كيف صدر عنه التقريب المشار إليه فان القبض لا يكون أمرا تعلقيا ولكن الإجازة امر تعلقي يتعلق بالقبض السابق كما انها يتعلق بالبيع السابق مضافا إلى أن لازم كلامه انه لو باع الفضولي مال زيد بالبيع الذي يشترط فيه القبض