تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
الإجازة بالنسبة إليه فما دام لم يصل إلى يد المالك لا يترتب عليه الأثر . وبعبارة واضحة : قبض الثمن من قبل البائع لم يتحقق نعم إذا قلنا مجرد رضا المالك يكفي في رفع الضمان وكان المالك راضيا بقبض الفضولي يحصل المطلوب ولكن على هذا لا فرق بين قبض الفضولي وكونه باقيا في يد الأصيل . وببيان آخر : ان مرجعه إلى كون المالك راضيا بعدم القبض واكتفائه بهذا المقدار فلا بد من ملاحظة الدليل وان أي مقدار يقتضي ؟ وهل يسقط الضمان بهذا المقدار ؟ ان قلت : يمكن للمالك أن يسقط الضمان المعلق على عدم القبض قلت : هذا اسقاط لما لم يجب إذ الضمان متفرع على التلف والمفروض انه لم يتلف ان قلت : ما المانع عن اسقاط ما لم يجب فإنه يسقط الضمان الذي سيوجد غاية الأمر على نحو التعليق . قلت : لا بد من وجود الدليل على جوازه والا فمقتضى الأصل الأولى عدم تأثير الاسقاط المشروط ولا يخفى ان هذا التقريب انما يتم لو قلنا بعدم انفساخ العقد بتلف الثمن واما ان قلنا بأن العقد ينفسخ بتلف الثمن فلا تصل النوبة إلى الاسقاط أي بانفساخ العقد يرجع المبيع إلى ملك المالك الأصلي فلاحظ .

الفرع الرابع : انه هل تجري الفضولية في تشخيص الكلي في الفرد

وهل تكون الإجازة مؤثرة أم لا ؟ فنقول : تتصور لهذا الفرع صور الصورة الأولى : أن يبيع الفضولي الكلي في ذمة زيد كمن من حنطة ثم يشخص الكلي في ضمن من شخصي مملوك لزيد فالذي يختلج بالبال عجالة انه لا بأس به ويصح مع الإجازة اللاحقة بأن