يجيز زيد أو لا أصل المعاملة ثم التشخيص المذكور فان التشخيص نحو معاوضة أي معاوضة بين الكلي والشخص الخارجي وفرضنا ان الفضولي يصح بالإجازة مثلا إذا باع الفضولي عباء زيد بدرهم ثم اشترى بالدرهم منا من الحنطة والمالك أجاز العقد الأول أولا ثم أجاز العقد الثاني الظاهر أنه لا بأس به والمقام كذلك .
الصورة الثانية : أن يبيع الفضولي منا من الحنطة في ذمة زيد ثم شخص الكلي في منّ من الحنطة الخارجية المملوكة لنفسه ومن له البيع أجاز كلا الامرين فالظاهر صحته أيضا ولا أرى فيه اشكالا .
الصورة الثالثة : أن يكون الثمن كليا من قبل الأصيل ثم شخصه في شخص ودفعه إلى الفضولي ومن بيده الامر أجاز كلا الامرين فالظاهر أيضا صحته إذ لم يظهر وجه للبطلان .
الفرع الخامس : انه لو باع الفضولي ما يشترط فيه القبض في المجلس
ولكن لم يحصل القبض فهل يكون العقد المذكور قابلا للإجازة وهل يكون القبض حين الإجازة كافيا أم لا ؟ الظاهر أنه لا يكون قابلا للإجازة فان الإجازة كما ذكرنا سابقا انما تؤثر فيما يكون المجاز تاما وكاملا من جميع الشرائط وتكون الشرائط الشرعية الإلهية كاملة .
وبعبارة أخرى : العقد الفضولي لا بد أن يكون جامعا للشرائط كي يكون قابلا للإجازة والا فلا وحيث إن المفروض ان القبض شرط في مجلس العقد وقد فرض عدمه فلا أثر للإجازة وتحقق القبض حين الإجازة لا أثر له فان المستفاد من الدليل اشتراط القبض في مجلس العقد والبيع والمفروض ان البيع تحقق سابقا والإجازة لا تكون بيعا بل الإجازة انفاذ البيع السابق .