مع بطلان العقد من ناحية فقدان بعض الشروط أعم من أن يكون من ناحية فقدان شرط من شروط العقد أو فقدان شرط من شروط المتعاقدين فلا يمكن أن يجاز بالإجازة اللاحقة نعم لو كان المجيز فاقدا لبعض شرائط التصرف قبل الإجازة وحين الإجازة كان واجدا أو كان حين الإجازة واجدا وبعد الإجازة صار فاقدا تكون الإجازة مؤثرة لان الميزان بكون الإجازة صادرة عن الذي يكون قابلا للتصرف .
ولما انجر الكلام إلى هنا ينبغي أن يذكر ميزان كلي وهو انه في كل مورد يجوز لمن بيده الامر حين الإجازة ايقاع العقد ابتداء يجوز له أيضا إجازة العقد الواقع فضولا مثلا إذا فرضنا انه باع الفضولي العبد المسلم من مسلم أصيل ثم ارتد المشتري فهل يكون الإجازة جائزة أم لا ؟ أما على النقل فلا يجوز لأنه لا يجوز نقل المسلم إلى الكافر على الفرض ولا فرق فيما نقول بين القول بالنقل المحض والقول بالكشف الحكمي لأن المفروض ان الإجازة ناقلة ولا يجوز نقل المسلم إلى الكافر .
وأما على الكشف الحقيقي فالظاهر جوازه لأن المفروض كون الإجازة كاشفة عن تحقق الملكية في زمان البيع ولم يكن مانع عن النقل في ذلك الزمان وقس على بيع العبد المسلم من الكافر بيع المصحف من الكافر .
وإذا باع الفضولي منا من الحنطة وقبل الإجازة تلفت الحنطة فعلى الكشف تكون الإجازة المتأخّرة مؤثرة وأما على النقل فلا اثر للإجازة إذ المفروض ان البيع من زمان الإجازة مستند إلى المالك ولا يكون للمالك بيع المعدوم والمفروض ان الحنطة المبيعة معدومة حين الإجازة وقس بقية الموارد على الموردين المذكورين
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — صفحة 329
مساهمون: السيد تقي الطباطبائي القمي
ص٣٢٩