ولكن الحق عدم تمامية التقريب المذكور فان الإجازة اما كاشفة كشفا حقيقيا واما لا تكون كاشفة أما على الأول فالزواج متحقق فالطلاق واقع في محله وأما على تقدير كون الإجازة ناقلة فلا موضوع للطلاق نعم على القول بكون الإجازة كاشفة كشفا حقيقيا واحتمال لحوق الإجازة ، يكون الطلاق باطلا لعدم الجزم به .
وفيه أولا : ان الطلاق التعليقي لا مانع عنه ولا دليل على بطلانه وثانيا ان مقتضى الاستصحاب الاستقبالي عدم تحقق الإجازة .
« قوله قدس سره : والطلاق هنا معتبر »
يمكن أن يكون الوجه في اعتبار الطلاق انه إذا اطلق الزوج يدل طلاقه على اجازته للعقد الفضولي ومع تحقق الزوجية يكون الطلاق صحيحا ومؤثرا .
ويرد عليه أولا : انه يتوقف على التفات الزوج لوقوع العقد فاجازه وثانيا : انه كيف يمكن وقوع الطلاق والإجازة بلفظ واحد مع أن الطلاق يتوقف على تحقق الزوجية في الزمان السابق .
« قوله قدس سره : وعن كشف اللثام نفى الاشكال »
لعل معنى العبارة انه نفى الاشكال عن الحرمة في حق المباشر .
« قوله قدس سره : وقد صرح أيضا جماعة بلزوم النكاح المذكور من طرف الأصيل »
قد ظهر مما ذكرنا انه لا مجال لهذه الدعوى وانه لا موضوع للزوم من الطرف الواحد فان اللزوم مترتب على الصحة وقبل الإجازة لا صحة فلا لزوم فلا مقتضى لترتب حكم من أحكام المصاهرة لا وضعا ولا تكليفا
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — صفحة 327
مساهمون: السيد تقي الطباطبائي القمي
ص٣٢٧