تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
« قوله قدس سره : فان الوطي على الكشف الحقيقي حرام ظاهرا » لاستصحاب عدم لحوق الإجازة فيكون حراما ظاهرا وأما بحسب الواقع فيكون حلالا فان المفروض تحقق الإجازة وهذا على القول بالكشف الحقيقي وأما على القول بالكشف الانقلابي فيكون الوطي حراما إذ قبل الإجازة تكون الأمة مملوكة لمالكها فالوطي يكون مصداقا للزنا نعم بعد الإجازة يعتبر كونها مملوكة للمشتري من ذلك الوقت انما الكلام في الآثار المترتبة على العصيان فهل ترتفع بالإجازة أم لا ؟ وسيدنا الأستاذ فرق بين الحد والتعزير وقال : أما الحد فيسقط بالإجازة وأما التعزير فلا أما عدم الحد فلان الإجازة توجب اعتبار المرأة زوجة للأصيل من زمان العقد فوطئه إياها يحسب وطيا للزوجة وهذا معنى الانقلاب ومن الظاهر أن وطئ الزوجة لا يكون سببا للحد وأما التعزير فلان الحرمة لا تتبدل بالحلية بالإجازة كما أن المبغوضة لا تتبدل بعدمها . ويمكن أن يناقش فيما أفاده بأنه لا اشكال في أن الحرمة لا تتبدل بالإباحة أما قبل الإجازة فظاهر وأما بعد الإجازة فقد انقضى ذلك الوقت واعتبار الإباحة لفعل بالنسبة إلى الزمان الماضي غير معقول . وبعبارة أخرى : الترخيص انما يعقل بالنسبة إلى فعل قابل للوجود والعدم وأما إذا لم يكن قابلا - كما في المقام - فاعتبار الحكم لغو صرف لكن نقول بعد الإجازة ان المرأة يعتبر كونها زوجة للأصيل وتكون المرأة في وعاء الشرع زوجة للواطي في زمان الوطي ومن الظاهر أن وطئ الزوجة لا يكون فيه تعزير كما لا يكون فيه حد نعم لا اشكال في كونه مستحقا للعقاب فان الاستحقاق للعقاب