يلتفت إليه أما مع الالتفات والإجازة فلا اشكال في كونها تابعة للمجاز في جميع الخصوصيات والا يلزم الخلف وأما مع عدم الالتفات فلا يكفي رضاه في الإجازة بل يكون أجنبيا عن العقد الفضولي بالمرة .
وأورد عليه ثانيا : ان الامر بالوفاء بالعقد لا يتوجه إلى المالك الا بعد الإجازة والمفروض ان الحكم الوضعي ينتزع عن الحكم التكليفي فالملكية لا تحصل الا بعد الإجازة فكيف يمكن الالتزام بالكشف ؟ وقس عليه قوله تعالى « أحل اللّه البيع » « 1 » .
والجواب عن الاشكال المذكور انه لا اشكال في أن الخطاب لا يتوجه إلى المالك الا بعد الإجازة كما أن اطلاق حلية البيع لا يشمل انشائه الا بعد الإجازة لكن السر الوحيد فيما ندعي ان الإجازة أمر تعلقي يتعلق بأمر آخر وفي المقام تتعلق بالبيع الفضولي وقلنا إنها تابعة للمجاز والا يلزم الخلف والمفروض ان البيع الفضولي تمليك من زمان الفضولي فالإجازة المتعلقة به في حكم البيع من السابق فكأن المالك قال بعت داري من المشتري الأصيل من الأمس فلاحظ واغتنم
وأورد عليه ثالثا : بأنا سلمنا ان المستفاد من الأدلة الكشف الانقلابي لكن لا بد من رفع اليد عن الظهور إذ لا يمكن ابقاء الظهور بحاله مع منافاته لحكم العقل بعدم الامكان والمقام كذلك إذ يلزم خروج الشيء عما هو عليه فان العقد الصادر عن الفضولي قد فرض غير مؤثر في حصول الملكية فكيف يمكن ان الإجازة تؤثر وتجعله مؤثرا فان مرجعه إلى انقلاب الشيء عما هو عليه ويكون غير المؤثر مؤثرا .
هامش
( 1 ) البقرة / 275 .