والجواب عن الاشكال المذكور ان العقد ما دام لا يكون مورد الإجازة لا يكون مؤثرا وفي زمان الإجازة يكون مؤثرا ، ولا ينقلب الشيء عما هو عليه فان الانقلاب المحال ان نلتزم بكون العقد مؤثرا في زمان حدوثه ولا نقول به بل نقول حدث غير مؤثر وبقاء يكون مؤثرا فلا يلزم الانقلاب ولا يلزم المحال .
والعجب من الشيخ قدس سره كيف أورد الاشكال المذكور مع كونه خريت الفن ويشار إليه في جميع ميادين الفقه والأصول ولا غرو فان العصمة خاصة باهلها وفي أثناء كلامه أمر بالتأمل بقوله فتأمل ولعله ناظر إلى أن الامر في القبول كذلك والقبول كالإجازة في هذه الجهة وانما لا نقول بتحقق الملكية من زمان الايجاب للسيرة العقلائية والشرعية على عدم تحقق الملكية قبل القبول واللّه العالم .
والمتحصل مما تقدم انه لو قلنا بان الدليل على صحة الفضولي الأدلة العامة كان مقتضى القاعدة كما تقدم كون الإجازة كاشفة كشفا انقلابيا ولكن قد تقدم منا الاشكال في تمامية الاستدلال بالأدلّة العامة والعمدة في الاستدلال على الصحة النصوص الخاصة والعمدة فيها ما رواه زرارة « 1 » .
فان المستفاد من التعليل الواقع في كلامه روحي فداه ان الميزان في مقابلية الصحة مع الإجازة عدم عصيان اللّه تعالى وأما مع عدم تحقق عصيانه تعالى فيكون ما وقع فضولا قابلا للصحة مع الإجازة ومعها يجوز ويمضي ومقتضى اطلاق الجواز جواز ما أنشأ الفضولي فيكون فعل الفضولي فعل المجيز بعد الإجازة وهذه الرواية هي العمدة في الاستدلال على تمامية الفضولي بالإجازة .
وصفوة القول : ان المستفاد من كلامه عليه السلام انه لم يعص
هامش
( 1 ) قد تقدم ذكر الحديث في ص 297 .