تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
اللّه وانما عصى سيدة ان الملاك الموجب للفساد وعدم قابلية ما وقع للصحة أن يكون عصيانا له تعالى وخلاف حقه . وان شئت قلت : التقسيم قاطع للشركة فالمانع الوحيد عدم رعاية الحق الإلهي وأما الحق الخلقي فلا يكون مانعا فإذا ارتفع وأجيز ما وقع يصح . وأما النصوص الخاصة الدالة على الصحة في الموارد الخاصة كباب النكاح أو باب بيع العبيد والإماء فلا يمكن الاستدلال بها على الكبرى الكلية السارية في جميع الموارد ، بقي الكلام في حديث أبي عبيدة « 1 » فإنه قد أمر عليه السلام بعزل سهم غير المدرك إلى أن تبلغ الجارية وفي صورة اجازتها النكاح بعد الحلف يدفع إليها سهمها من الإرث والحال ان عزل السهم من الإرث لا ينطبق على القاعدة حتى على القول بالكشف الحقيقي إذ مقتضى الاستصحاب الاستقبالي انها لا تجيز فلا وجه لحبس الحق عن بقية الورثة ولكن لا بد من العمل بالحديث تعبدا وعلى كل تقدير لا يمكن أن يستفاد من الحديث الحكم الكلي في جميع الموارد وفي جميع الأبواب فالمدرك للكلية منحصر في حديث زرارة فلاحظ . « قوله قدس سره : وقد تحصل مما ذكرنا ان كاشفية الإجازة على وجوه ثلاثة » قد ظهر مما ذكرنا ان هنا وجها آخر للكشف وهو الكشف الانقلابي وهو الحق وقد تبين مما تقدم انه لا يتوجه به اي محذور واشكال .
هامش
( 1 ) قد تقدم ذكر الحديث في ص 290 .