تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
عصى سيده فإذا أجازه فهو له جائز « 1 » . وتقريب الاستدلال بالحديث على المدعى : ان المفروض ان العبد تزوج بغير اذن سيده والإمام عليه السلام حكم بجواز تزويجه مع إجازة السيد معللا بأنه لم يعص اللّه وانما عصى سيده وإذا أجاز جاز . فإنه يعلم من الحديث ان كل عقد أو ايقاع إذا كان فاقدا لشرط من شرائط صحته فإن كان المفقود من الشرائط التي اشترطها الشارع الاقدس ولم يكن مرتبطا بشخص كاشتراط عدم الغرر وعدم الجهالة وأمثالهما لا يكون الفاقد قابلا لان يصح وان كان مرتبطا بشخص وحقا من حقوق الناس يصح الفاقد بلحوق إجازة من بيده الامر ومقامنا كذلك فان البيع الفضولي فاقد للاذن المالكي فيصح بإجازة المالك فالنتيجة التفصيل بين الحق الخالقي والحق المخلوقي فان فقدان القسم الأول يضر وفقدان القسم الثاني لا يضر لأنه قابل لان يصح بالإجازة اللاحقة . بقي شيء وهو انه هل يمكن اعطاء سهم الإمام عليه السلام بدون الاذن من الحاكم وهل يصح بإجازة الحاكم الشرعي أم لا ؟ الذي يختلج بالبال في هذه العجالة أن يقال : ان لم يكن قصد القربة معتبرا في تأدية الخمس فلا وجه للاشكال إذ المفروض ان من عليه الخمس دفع سهم الإمام عليه السلام إلى من يكون موردا له وقد فرض لحوق إجازة الحاكم فيتم الامر . وأما ان كان قصد القربة شرطا فتارة يحصل قصد القربة ويتحقق ولو من باب غفلة المعطى عن التنافي بين قصد القربة والدفع بلا اذن من الحاكم وأخرى لا يحصل أما في الصورة الأولى فالكلام هو الكلام اي
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 24 من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 1 .