مع الدليل الاجتهادي ومقتضى ظاهر قوله تعالى
« تِجارَةً عَنْ تَراضٍ »
كما مرّ ان السبب الوحيد لجواز تملك مال الغير صدور التجارة الناشية عن الرضا عن المالك والمفروض عدم تحقق العقد بهذا النحو وان المالك لم يبع
وثانيا : ان الأصل العملي لا مجال له في الأمور الوضعية فان غاية ما يستفاد من الأصل أي استصحاب عدم الاشتراط ان الشارع الاقدس لم يشترط الشرط الفلاني ولا يترتب على الاستصحاب المذكور الاطلاق الا على القول بالمثبت الذي لا نقول به .
الوجه الثالث : حديث العروة بن جعد البارقي
قال : قدم جلب فأعطاني النبي صلى اللّه عليه وآله دينارا فقال اشتر بها شاة فاشتريت شاتين بدينار فلحقني رجل فبعت أحدهما منه بدينار ثم أتيت النبي صلى اللّه عليه وآله بشاة ودينار فرده عليّ وقال : بارك اللّه لك في صفقة يمينك ولقد كنت أقوم بالكناسة أو قال بالكوفة فاربح في اليوم أربعين ألفا « 1 » .
بتقريب ان عروة كان مأذونا ووكيلا في اشتراء شاة واشتراء شاتين ثم بيع إحداهما من الاخر فضولي والنبي صلى اللّه عليه وآله امضى ما فعله وارتكبه فيكون الحديث دليلا على صحة الفضولي .
وفيه ان الحديث ضعيف سندا فلا يكون قابلا للاستناد مضافا إلى أنه قضية شخصية ولا ندري ما وقع بينه وبين النبي صلى اللّه عليه وآله والا كيف لم يعترض عليه النبي صلى اللّه عليه وآله في ارتكابه خلاف الشرع إذ لو كان فضوليا كان تصرفه في الشاتين تصرفا في مال الغير ثم تصرفه في ثمن الشاة المشتراة حرام أيضا فان الفضولي كالغاصب .
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل ج 13 الباب 18 من أبواب عقد البيع وشروطه .