تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
العقد الذي يكون موضوعا للفسخ اما مطلق العقد أي أعم من الصحيح والفاسد أو خصوص الصحيح أما الاطلاق فلا يمكن إذ كيف يمكن أن يحكم الشارع بلزوم العقد الفاسد فيكون المراد بالعقد خصوص الصحيح فلا مجال لان يكون دليل وجوب الوفاء دليلا على الصحة . ان قلت : إذا حكم الشارع بلزوم عقد يفهم بالملازمة ان ذلك العقد صحيح . قلت : إذا كانت القضية خارجية يتم التقريب المذكور وأما ان كانت القضية على نحو القضية الحقيقة كما هو كذلك فلا مجال لهذا البيان لان مرجع القضية الحقيقية إلى الشرطية والتالي في الشرط لا يكون متعرضا لتحقق المقدم وعدمه بل يترتب عليه على تقدير وجوده ولا يترتب على تقدير عدم وجوده فلا بد من فرض وجود العقد صحيحا كي يترتب عليه الحكم باللزوم .

الوجه السابع : اخبار التحليل

لاحظ ما روي عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام : هلك الناس في بطونهم وفروجهم لأنهم لم يؤدوا إلينا حقنا الا وان شيعتنا من ذلك وآباءهم في حلّ « 1 » . ولاحظ ما رواه ابن مهزيار قال : قرأت في كتاب لأبي جعفر عليه السلام من رجل يسأله أن يجعله في حلّ من مأكله ومشربه من الخمس فكتب بخطه : من أعوزه شيء من حقي فهو في حلّ « 2 » . ولاحظ ما رواه الكناسي قال : قال أبو عبد اللّه عليه السلام أتدري من أين دخل على الناس الزنا فقلت : لا أدري فقال : من قبل خمسنا أهل البيت الا لشيعتنا الأطيبين فإنه محلّل لهم ولميلادهم « 3 » .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 4 من أبواب الأنفال الحديث 1 . ( 2 ) نفس المصدر الحديث 2 . ( 3 ) نفس المصدر الحديث 3 .