الحميري انه كتب إلى صاحب الزمان عليه السلام ان بعض أصحابنا له ضيعة جديدة بجنب ضيعة خراب للسلطان فيها حصة واكرته ربما رزءوا وتنازعوا في حدودها وتؤذيهم عمال السلطان وتتعرض في الكل من غلات ضيعة وليس لها قيمة لخرابها وانما هي بائرة منذ عشرين سنة وهو يتجرح من شرائها لأنه يقال إن هذه الحصة من هذه الضيعة كانت قبضت من الوقف قديما للسلطان فان جاز شراؤها من السلطان كان ذلك صونا وصلاحا له وعمارة لضيعته وانه يزرع هذه الحصة من القرية البائرة يفضل ماء ضيعته العامرة وينحسم عن طمع أولياء السلطان وان لم يجز ذلك عمل بما تأمره به ان شاء اللّه ، فأجابه عليه السلام : الضيعة لا يجوز ابتياعها الا من مالكها أو بأمره أو رضا منه « 1 » .
والمستفاد من هذه الرواية بالصراحة كفاية رضا المالك في صحة العقد ولكن سند الرواية مخدوش بالارسال .
ثانيهما : ما رواه محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام في حديث قال : سأله رجل من أهل النيل عن ارض اشتراها بفم النيل وأهل الأرض يقولون : هي أرضهم وأهل الأسنان يقولون هي من ارضنا فقال لا تشترها الا برضا أهلها « 2 » .
فان المستفاد من الحديث انه يكفي رضا المالك وهذه الرواية تامة سندا لكن لا تدل على المطلوب فان المستفاد من الحديث ان رضا المالك مقوم لصحة البيع لا أنه يكفي مجرد رضاه وبعبارة أخرى هذا استثناء من النفي كقوله لا صلاة
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 1 من أبواب عقد البيع وشروطه الحديث 8 .
( 2 ) عين المصدر الحديث 3 .