ومنها ما رواه محمد بن القاسم بن الفضيل قال سألت أبا الحسن الأول عليه السلام عن رجل اشترى من امرأة من آل فلان بعض قطائعهم وكتب عليها كتابا بأنّها قد قبضت المال ولم تقبضه فيعطيها المال أم يمنعها ؟ قال : قل له ليمنعها أشد المنع فانّها باعته ما لم تملكه « 1 » .
ان قلت مقتضى اطلاق قوله تعالى
« إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ »
صحة البيع الذي يكون مقرونا برضا المالك فان النسبة بين الآية الشريفة والنص عموم من وجه فان ما به الافتراق من ناحية الآية صورة كون البيع صادرا عن المالك وما به الافتراق من ناحية النص صورة صدور البيع عن غير المالك بدون رضا المالك وما به الاجتماع صورة صدور البيع عن غير المالك مع رضاه فيقع التعارض بين الجانبين والترجيح مع الكتاب فان ما خالفه يضرب على الجدار .
قلت : الظاهر من الآية الشريفة ان السبب المملك منحصر في التجارة الناشية عن رضا المالك فلا يكفي المقارنة الا أن يقال : انه يمكن فرض كون التجارة ناشية عن رضا المالك مع عدم تصديه للعقد بأن يطلع غير المالك على رضا المالك بالبيع فيقدم به فإنه يصح أن يقال : ان البيع الكذائي نشأ عن رضا المالك والعرف ببابك .
اللهم الا أن يقال إن الآية الشريفة منصرفة إلى خصوص البيع الصادر عن نفس المالك وبعبارة واضحة : يلزم أن يكون العقد منتسبا إليه وأما مع عدم الانتساب فلا يصح هذا تمام الكلام في المقام الأول .
وأما
المقام الثاني [ فيما يستفاد من النص الخاص ]
فنقول : ربما يستدل بخبرين مرويين عن المعصوم على صحة العقد الصادر عن غير المالك إذا كان مقارنا مع رضاه أحدهما ما ارسله الطبرسي عن محمد بن عبد اللّه بن جعفر
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 1 من أبواب عقد البيع وشروطه الحديث 2 .