وجه للفساد بل القاعدة تقتضي الصحة مضافا إلى أن حديث الرفع متعرض لحكم امتناني ومن الظاهر أن رفع الأثر ما دام وجود الكراهة موافق للامتنان وأما الحكم بالفساد بعد تبدل الكراهة بالرضا فيكون خلاف الامتنان فلا بد في الالتزام بالفساد من الاقتصار بمقدار يكون الكراهة موجودة وأما بعد رفع الكراهة فيلزم الحكم بالصحة لان رفع الأثر بعد ارتفاع الكراهة خلاف الامتنان .
ويرد عليه أن المفروض ان ما تحقق وصدر عن المكره عقد واحد وأيضا المفروض كونه اكراهيا ومن ناحية أخرى الشيء لا ينقلب عمّا هو عليه فكيف يمكن الحكم بالصحة مع كون الصادر اكراهيا وان شئت قلت : يمكن للمكره أن يعقد عقدا جديدا مقارنا للرضا وأما العقد الصادر عن الاكراه فلا يمكن أن يصير عقدا مقارنا للرضا فلاحظ .
« قوله قدس سره : اللازم منه عدم كون عقد الفضولي »
عقد الفضولي لا يكون ملازما مع عدم رضى المالك بل اللازم في عقد الفضولي عدم انتساب العقد إلى المالك فلا تغفل .
« قوله قدس سره : ويؤيده فحوى صحة عقد الفضولي »
قياس المقام بعقد الفضولي مع الفارق فان العقد الفضولي غير منتسب إلى المالك وبالإجازة ينتسب إليه فكأنه يعقد حين الإجازة وفي المقام العقد صادر عن نفس المالك فالانتساب إليه مفروض مضافا إلى الاشكال في العقد الفضولي ونتعرض له إن شاء اللّه تعالى عن قريب نعم العقد الفضولي يصح بالإجازة اللاحقة بمقتضى النص الخاص ولكن لا يستفاد من تلك الرواية حكم المقام لا بالفحوى ولا بغير الفحوى .
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — صفحة 275
مساهمون: السيد تقي الطباطبائي القمي
ص٢٧٥