تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣

[ رضا المكره بما فعله ]

« قوله قدس سره : ثم المشهور بين المتأخرين انه لو رضى المكره بما فعله صح » قد وقع الخلاف بين الأصحاب في أن المكره إذا رضي بما فعله هل يقتضي صحة ما صدر عنه أم لا ؟

وقد ذكر في تقريب عدم التأثير وجوه :

الوجه الأول : ان الرضا بالعقد مأخوذ في مفهوم العقد

فإذا لم يكن الرضا متحققا لم يتحقق عقد كي يصح أو لا يصح . وأورد فيه بأنه لا شاهد على هذه الدعوى مضافا إلى أنه يلزم أن لا يصح العقد الفضولي بالإجازة وأيضا يلزم أن لا يصح العقد الاكراهي فيما يكون الاكراه بحق . ولا يخفى ان العمدة الاشكال الأول وأما كون الإجازة في الفضولي موجبا للصحة فهو مستفاد من النص كما نتعرض له إن شاء اللّه تعالى وأما الاكراه بحق فلا ندري المراد منه فان الحاكم الشرعي ولي الأمر ومع امتناع من عليه الحق يتصدى بنفسه للعقد ولا تصل النوبة إلى الاكراه . وبعبارة أخرى : لا يتحقق الاكراه الا بالتوعيد وهل يجوز للحاكم أن يوعد الممتنع عن العقد بالضرب وأمثاله وان شئت قلت : الحاكم ولي الممتنع فإذا لم يمتنع فلا موضوع للاكراه كما هو واضح وأما مع الامتناع فوظيفة الحاكم التصدي للامر بنفسه فلا مجال للاكراه .

الوجه الثاني : ان الرضا المقارن مع العقد مأخوذ في صحته

والمفروض عدمه فلا يصح ولو مع الرضا المتأخر . وقال سيدنا الأستاذ قدس سره في هذا المقام : ان الرضا متحقق غاية الأمر نلتزم بالصحة من حين تحقق الرضا . ويرد عليه ان المستفاد من قوله تعالى
« إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ »
انه يشترط في جواز تملك مال الغير تحقق التجارة التي