تكون ناشية عن الرضا ومن الواضح ان البيع الاكراهي لا يكون كذلك فيكون باطلا والشيء لا ينقلب عما هو عليه وهذا التقريب تام فان المستفاد بحسب الفهم العرفي انه لا بد في تملك مال الغير من التجارة الناشية عن تراض والمفروض ان هذا المعنى غير متحقق في عقد المكره .
ولا اشكال في أنه يستفاد الحصر من الآية بلا فرق بين كون الاستثناء متصلا أو منقطعا أما على الأول فظاهر وأما على الثاني فلان المولى في مقام بيان الضابط الكلي فمقتضى الاطلاق المقامي الحصر .
ولسيدنا الأستاذ قدس سره كلام في المقام وهو : ان العقد بالمعنى المصدري وان تحقق سابقا وانعدم ولم يكن ناشيا عن الرضا ولكن بمعنى اسم المصدر يكون باقيا ويكون ناشيا عن الرضا .
وما أفاده من غرائب الكلام إذ يرد عليه أولا : انه كيف يمكن أن يكون المصدر فانيا وزائلا واسم المصدر يكون باقيا فان اسم المصدر تابع للمصدر حدوثا وبقاء وثانيا : انه لو سلمنا بقائه لكن لا يكون متعددا بحيث يكون في كل زمان تجارة غير ما تحقق سابقا كي يكون ناشيا عن الرضا .
الوجه الثالث : حديث الرفع
فإنه يقتضي فساد العقد الاكراهي ومقتضى اطلاق الحديث عدم ترتب الأثر على الرضا المتأخر وعلى الجملة : مقتضى حديث الرفع ان العقد الاكراهي وجوده كالعدم وعليه لا مجال لان يصح بعد ذلك .
وقال سيدنا الأستاذ : ان مقتضى حديث الرفع ان العقد ما دام يكون اكراهيا لا يكون مؤثرا وأما بعد تبدل اكراهه بالرضا فلا