وربما يقال : كما عن الميرزا النائيني بأن المفروض توارد علتين على معلول واحد ومع التعدد لا يؤثر كل منهما في معلول واحد فالمعلول منسوب إليهما .
وأجاب سيدنا الأستاذ عن الاشكال بأن المقام داخل في تعارض المقتضى وما لا اقتضاء له فان الاكراه لا يقتضي الفساد بل لا اقتضاء له وأما الرضا فهو يقتضي الصحة فالتأثير لمقتضي الصحة فلا وجه للبطلان .
وهذا الجواب لا يكون جوابا للميرزا إذ هو لا يدعي ان الاكراه يقتضي الفساد بل يدعي ان العقد مركب من سببين الرضا والاكراه فلا استقلال لأحدهما .
والحق في الجواب أن يقال : ان كل عقد أو ايقاع يكون صادرا عن الإرادة والاختيار يكون صحيحا الا أن يكون اكراهيا والمفروض ان المقام لا يكون داخلا تحت الايقاع الاكراهي فيصح .
الفرع الخامس أن يكون الاكراه سببا لتوطين النفس على الطلاق
بأن يخيل المكره بالفتح ان الحذر والفرار عن المكره بالكسر لا يتحقق الا بتحقق الطلاق حقيقة فيقصد الطلاق . وان شئت قلت :
الاكراه سبب للقصد إلى الطلاق حقيقة فيكون الاكراه أسبق علل الطلاق .
والحق في هذه الصورة هو البطلان لأنه يصدق انه اكراهي فيكون باطلا الا أن يقال : ان الحكم تابع للموضوع الواقعي لا للموضوع الخيالي والمفروض ان المطلق تخيل انه مكره فقصد الطلاق حقيقة فلا وجه للبطلان ، لكن لقائل أن يقول : انه لا اشكال في أن تصديه للطلاق اكراهي فيكون باطلا فلاحظ .