تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
التفصي بالتورية أو بعدم القصد فعن المسالك احتمال كون الطلاق في هذه الصورة باطلا . وما أفاده الشهيد تام إذ كل عقد وايقاع مركب من الاعتبار النفساني وابراز ذلك الاعتبار بمبرز خارجي من قول أو فعل هذا من ناحية ومن ناحية أخرى المستفاد من دليل الرفع ان ما يصدر عن المكلف بالاكراه لغو وكالعدم فالانشاء الصادر عن اكراه بلا أثر فيكون الطلاق فاسدا فعلى هذا الأساس كل عقد أو ايقاع يكون اكراهيا يكون فاسدا بأي نحو يقع إذ الابراز الاكراهي في حكم عدم الابراز والعقد أو الايقاع إذا لم يكن مع المبرز لا أثر له وهذا جار في جميع العقود والايقاعات فليكن هذا في ذهنك لعله ينفعك فيما يأتي من المباحث .

الفرع الثاني : أن يكون الطلاق الناشي من الاختيار مقترنا بالاكراه

ولا اشكال في صحته إذ المفروض انه لا يكون اكراهيا بل يقارن مع الاكراه ولا اثر للتقارن .

الفرع الثالث : أن يكون الاكراه جزء للسبب والجزء الآخر الرضا

أفاد سيدنا الأستاذ قدس سره بأن الطلاق في هذه الصورة باطل لعدم صدور الطلاق عن الإرادة والرضا . ويرد عليه انه لو لم يصدق عليه انه اكراهي لا يكون وجه لفساده إذ المفروض انه صدر عن اختياره وارادته ولا مقتضي لأزيد من هذا المقدار .

الفرع الرابع : أن يكون كل من الرضا والاكراه علة تامة

بحيث يكون كل واحد منهما مقتضيا لتحقق الطلاق والحق في هذا الصورة صحة الطلاق .