تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
« قوله قدس سره : قضية عمار » لاحظ ما رواه مسعدة بن صدقة قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام ان الناس يروون ان عليا عليه السلام قال على منبر الكوفة : ايّها الناس انكم ستدعون إلى سبي فسبوني ثم تدعون إلى البراءة منّي فلا تبرءوا منّي فقال ما أكثر ما يكذب الناس على علي عليه السلام ثم قال انما قال : انكم ستدعون إلى سبي فسبوني ثم تدعون إلى البراءة منّي وانّي لعلى دين محمد صلى اللّه عليه وآله ولم يقل ولا تبرءوا منّي فقال له السائل : أرأيت أن اختار القتل دون البراءة فقال واللّه ما ذلك عليه وماله الا ما مضى عليه عمار بن ياسر حيث أكرهه أهل مكة
وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ
فأنزل اللّه عز وجل فيه
« إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ »
فقال له النبي صلى اللّه عليه وآله عندها يا عمار ان عادوا فعد فقد أنزل اللّه عذرك وأمرك أن تعود ان عادوا « 1 » . « قوله قدس سره : باعتبار شفقته على عمار » يمكن أن يكون الوجه في عدم الإشارة أن التورية في مثل قضية عمار لا أثر لها فان مجرد التكلم المشعر على التبري حرام وجسارة فلا فرق بين التورية وغيرها . « قوله قدس سره : وهذا المعنى يصدق مع امكان التورية » لا أدري ما يقول ولا افهم مقصده والذي افهم انه لا فرق بين التورية وغيرها فكما ان غيرها يوجب عدم صدق الاكراه كذلك التورية إذا أمكنت تكون مانعة عن صدق الاكراه . « قوله قدس سره : فافهم » لعله إشارة إلى ما ذكرنا من الاشكال فلاحظ .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 29 من أبواب الامر والنهى وما يناسبهما الحديث 2 .