تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
الجامع بين محرمين فعلى تقدير التساوي بين الامرين في المبغوضية يكون المكره بالفتح مخيرا بين الامرين وعلى تقدير كون أحدهما أشد حرمة لا بد من اختيار الأقل كما أنه لو أكره على الجامع بين الحرام والحلال لا بد من اختيار الحلال وقس على ما ذكرنا بقية الصور وتطبيق القاعدة على كل صورة . وأما الموضع الثاني فالظاهر عدم تحقق الاكراه وعدم جواز البدار والعرف ببابك فإنه لو شرب الخمر في أول الظهر أو باع داره في اوّل الظهر لا يصدق ان شربه اكراهي وكذلك لا يصدق انه باع داره بالاكراه فيكون بيعه صحيحا ويكون شربه حراما .

الفرع الثامن : انه لو أكره الجائر أحد شخصين على فعل واحد

فقد يكرههما على فعل محرم وأخرى يكرههما على عقد واحد فالكلام يقع في مقامين . المقام الأول : ما لو أكره الجائر أحد شخصين على محرم كشرب الخمر مثلا فلو علم أحدهما أو اطمئن ان الاخر لا يرتكب الحرام يجوز له الارتكاب لصدق الاكراه الموضوع لرفع الحرمة وأما لو احتمل أو ظن بأن الاخر يفعله فهل يجوز الاتيان أم لا ؟ الظاهر أنه يجوز لصدق الخوف المقتضي لصدق الاكراه نعم ان علم أو اطمئن بأن الاخر يرتكب المحرم لا يجوز الارتكاب إذ مع فرض ارتكاب الاخر لا يصدق عنوان الاكراه المقتضي للجواز . وأما المقام الثاني فالظاهر أنه كذلك وبعبارة أخرى ما ذكرناه في المقام الأول يجري في المقام الثاني بلا فرق بينهما .

الفرع التاسع : لو أكره على التوكيل في طلاق زوجته

فوكل شخصا لان يطلقها لا يكون التوكيل صحيحا إذ فرض ان التوكيل اكراهي ولا يترتب اثر على طلاق الوكيل فان المفروض انه غير