الثانية ثم راجعتها ثم خرجت من عندها أريد سفري هذا حتى إذا كنت بالكوفة أردت النظر إلى ابنة خالى فقالت أختي وخالتي : لا تنظر إليها واللّه ابدا حتى تطلق فلانة فقلت : ويحكم واللّه ما لي إلى طلاقها من سبيل فقال لي هو ما شأنك ليس لك إلى طلاقها من سبيل فقلت :
انه كانت لي منها ابنة وكانت ببغداد وكانت هذه بالكوفة وخرجت من عندها قبل ذلك بأربع فأبوا عليّ الا تطليقها ثلاثا ولا واللّه جعلت فداك ما أردت اللّه ولا أردت الا ان داريهم عن نفسي وقد امتلاء قلبي من ذلك فمكث طويلا مطرقا ثم رفع رأسه وهو مبتسم فقال :
أما بينك وبين اللّه فليس بشيء ولكن ان قدموك إلى السلطان ابانها منك « 1 » .
[ حقيقة الاكراه لغة وعرفا ]
« قوله قدس سره : ثم إن حقيقة الاكراه لغة وعرفا حمل الغير »
وفي المقام فروع
الفرع الأول : انه هل يلزم وهل يشترط في صدق الاكراه وجود شخص يكره غيره على أمر
أو يكفي في صدق الاكراه اعتقاد المكره بالفتح بوجود مكره وحامل ؟ الظاهر أنه لا يصدق الاكراه مع عدم وجود حامل ومكره فان الالفاظ موضوعة للمعاني الواقعية ومع عدم المكره بالكسر واقعا لا يكون الاكراه متحققا ، بل يتخيل الإكراه وعليه لو باع داره بتوهم الاكراه لا يشمل بيعه حديث الرفع لعدم تحقق موضوعه ولكن مع ذلك يكون بيعه باطلا لعدم صدور التجارة عن الرضا وطيب النفس .
لكن لازم هذه المقالة ان البيع الاكراهي باطل على طبق القاعدة الأولية ولو مع فرض عدم حديث الرفع إذ لو قلنا إن الاكراه يضاد طيب النفس ومن ناحية أخرى قلنا : ان المستفاد من آية تجارة عن تراض اشتراط التجارة بطيب النفس لا يكون العقد الذي ناش
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 38 من أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه .