تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
وان شئت قلت : لا اشكال في أن العرف يفهم من ظاهر الكلام حصر جواز الأكل فيها والظواهر حجة .

الأمر الثالث : قوله صلى اللّه عليه وآله فإنه لا يحل دم امرئ مسلم ولا ماله الا بطيبة نفسه « 1 »

بتقريب ان تملك مال الغير تصرف فيه ولا يجوز الا مع طيب نفسه والمفروض عدمه . ولكن التقريب المذكور يتوقف على شمول الحديث للتصرف الاعتباري مضافا إلى التصرف الخارجي والظاهر من الحديث التصرف الخارجي فلا يرتبط الحديث بالمقام . وان شئت قلت : الظاهر من الرواية بحسب الفهم العرفي بيان الحكم التكليفي لا الأعم منه ومن الوضعي فلاحظ .

الأمر الرابع : حديث الرفع

لاحظ ما روي عن أبي الحسن عليه السلام في الرجل يستكره على اليمين فيحلف بالطلاق والعتاق وصدقة ما يملك أيلزمه ذلك ؟ فقال : لا قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : وضع عن أمتي ما اكرهوا عليه وما لم يطيقوا وما أخطئوا « 2 » . فان مقتضى اطلاق الحديث عدم اختصاص الرفع بخصوص الأحكام التكليفية بل مقتضاه رفع الأحكام الوضعية عند الاكراه فالعقد الاكراهي لا يترتب عليه الأثر المرغوب فيه مضافا إلى أن المدعى يستفاد من تطبيق الإمام عليه السلام الحديث على مورد الاكراه على الامر الوضعي وحكمه بعدم ترتب الأثر عليه لاحظ الحديث الذي مر آنفا فان الإمام عليه السلام حكم بعدم لزوم شيء على المكره بالفتح مستشهدا بقول رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله حيث قال « وضع عن أمتي ما اكرهوا عليه » .
هامش
( 1 ) قد تقدم ذكر الحديث في ص 53 و 54 . ( 2 ) الوسائل الباب 12 من أبواب الايمان الحديث 12 .
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — صفحة 259 | السيد تقي الطباطبائي القمي