تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
ولكن يمكن أن يقال إنه لا تنافي بين الامرين فان الظهور الاطلاقي يقتضي أن يكون العقد للطرفين والخروج عن الروية الكذائية يحتاج إلى بيان نعم الظاهر أن التنافي موجود فإنه لو كان الغالب وقوع المعاملة للموكل بل ولو لم يكن غالبا بل يقع كثيرا لا مجال لدعوى الظهور فلاحظ .

[ مسألة ومن شرائط المتعاقدين الاختيار ]

« قوله قدس سره : ومن شرائط المتعاقدين الاختيار » المسألة السابقة كانت متكفلة للزوم القصد وفي المقام اشتراط القصد أمر مفروغ عنه انما الكلام في اشتراط كون القصد ناشيا عن طيب النفس لا عن الاكراه . « قوله قدس سره : لا الاختيار في مقابل الجبر » الحركة الجبرية كحركة يد المرتعش وهذا خارج عن محل الكلام

وما يمكن أن يستدل به على بطلان العقد الاكراهي أمور :

الأمر الأول : الاجماع .

وحال الاجماع في الاشكال ظاهر .

الأمر الثاني : قوله تعالى « إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ »

فان المستفاد من الآية الشريفة عدم جواز تملك مال الغير الا بسبب التجارة عن تراض فلا أثر للبيع الا كراهي . وببيان آخر : ان الاستثناء الواقع في الآية اما متصل أو منقطع وعلى كلا التقديرين يدل على حصر جواز تملك مال الغير في التجارة عن تراض أما على الأول فظاهر فان مرجعه إلى النهي عن كل اكل بأي سبب الا ان يكون تجارة عن تراض وأما على الثاني فالنهي عن الاكل بالباطل وتجويز الاكل بالتجارة عن تراض ولا وجه للحصر لكن حيث إن المولى في مقام البيان وجعل الضابط الكلي يفهم أن الجواز منحصر في التجارة عن تراض .