تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
« قوله قدس سره : ثم إنه ظهر مما ذكرنا انه لا فرق في معاملة الصبى بين أن يكون في الأشياء اليسيرة أو الخطيرة »

وما يمكن أن يذكر في تقريب الاستدلال على صحة تصرفاته في الأشياء اليسيرة وجوه :

الوجه الأول حكاية أبي الدرداء

التي نقلها الشيخ قدس سره وهي ان أبا الدرداء اشترى عصفورا من صبي فأرسله بتقريب : ان عمل أبي الدرداء يدل على صحة بيع غير البالغ . ويرد عليه أولا انه لا طريق إلى صحة القضية ولعلها لا تكون مطابقة مع الواقع . وثانيا : ان عمل أبي الدرداء لا يكون من الأدلة الشرعية . وثالثا : انه من الممكن ان أبا الدرداء رأى أن الطفل أخذ العصفور وحيث إن أخذه كلا اخذ يجوز التصرف في مأخوذه فاشترائه صوري وغرضه انقاذ العصفور .

الوجه الثاني : ما رواه السكوني

عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال نهى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله عن كسب الإماء فإنها ان لم تجد زنت الا أمة قد عرفت بصنعة يد ونهى عن كسب الغلام الصغير الذي لا يحسن صناعة بيده فإنه ان لم يجد سرق « 1 » . بتقريب ان المستفاد من الحديث ان النهي بلحاظ سرقة الطفل في صورة عدم الوجدان فيعلم ان معاملته بلا اشكال فإنه لو كان عقده فاسدا لم يكن وجه للتعليل المذكور . ويرد عليه أولا : ان الحديث ضعيف سندا ولا جابر له وثانيا : انه لا وجه لاختصاص مدلوله بخصوص المحقرات بل مدلوله مطلق
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 33 من أبواب ما يكتسب به .
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — صفحة 241 | السيد تقي الطباطبائي القمي