تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
المستفاد من الآية ان الميزان هو الرشد والبلوغ أمارة عليه . وفيه : ان جعل البلوغ أمارة على الرشد خلاف الظاهر لا يصار إليه . التقريب الثاني : ان المستفاد من الآية ان الموضوع غير البالغ فيعلم ان غير البالغ يترتب الأثر على ما يصدر عنه بشرط الرشد . وفيه أولا : انه يمكن أن يكون الابتلاء بلحاظ استعلام بلوغه وعدمه لا بلحاظ رشده . وثانيا انه لا تنافي بين كون الابتلاء بلحاظ رشده وبين اشتراط البلوغ وعلى الجملة لا مناص عن العمل بالظاهر وظاهر الآية يقتضي اشتراط البلوغ فلاحظ .

الوجه الثاني ما ورد من النصوص الدالة على جواز وصية غير البالغ وعتقه

منها ما رواه محمد بن مسلم قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول : ان الغلام إذا حضره الموت فأوصى ولم يدرك جازت وصيته لذوي الارحام ولم تجز للغرباء « 1 » . ومنها ما رواه أبو بصير « يعني المرادي » عن أبي عبد اللّه عليه السلام أنه قال : إذا بلغ الغلام عشر سنين وأوصى بثلث ماله في حق جازت وصيته وإذا كان ابن سبع سنين فأوصى من ماله باليسير في حق جازت وصيته « 2 » . ومنها ما رواه عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه عن أبي عبد اللّه عليه السلام في حديث قال : إذا بلغ الغلام عشر سنين جازت وصيته « 3 » ومنها ما رواه زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال إذا أتى على الغلام عشر سنين فإنه يجوز له في ماله ما أعتق أو تصدق أو أوصى على حد معروف وحق فهو جائز « 4 » .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 44 من أبواب الوصايا الحديث 1 . ( 2 ) عين المصدر الحديث 2 . ( 3 ) عين المصدر الحديث 3 . ( 4 ) عين المصدر الحديث 4 .
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — صفحة 236 | السيد تقي الطباطبائي القمي