تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
ان لازم هذا القول إن تعمد الصبي للافطار لا يوجب فساد صومه وتعمد الصبي للاخلال في الصلاة لا يوجب بطلان صلاته فيلزم أن تكون صحيحة وأيضا لازمه تمامية صومه والحال انه خلاف لضرورة المذهب . وأما عدم المقتضي فلان تنزيل العمد منزلة الخطاء يتوقف على أن يكون لكل من العمد والخطاء حكم غير ما يكون للآخر وبعده يصح أن يعتبر العمد في حكم الخطاء فان الجناية كذلك فان الجناية العمدية لها حكم خاص في مقابل الجناية الخطائية فيكون الحديث ناظرا إلى باب الجنايات والديات وأما في المقام فلا إذ لا يكون للخطاء في باب المعاملات حكم فان الحكم الشرعي يختص بالعمد فلا مجال للاخذ بالحديث فإنه لا مقتضي للاستدلال به أولا والاخذ به ممنوع ثانيا هذا ملخص ما افاده « 1 » في المقام . وما أفاده غير تام أما ما أفاده من حيث المانع فيرد عليه ان تخصيص العام أو تقييد المطلق أمر على طبق القاعدة الأولية والكلية المستفادة من الحديث ليست قضية عقلية كي يقال : الحكم العقلي لا يكون قابلا للتخصيص فلا بد من رفع اليد عنه بعد قيام الدليل على التخصيص ويكفى دليلا قيام الضرورة المدعاة في كلامه . وأما ما أفاده من حيث المقتضي فيرد عليه ان الشرط الذي ذكره لصحة التنزيل لا دليل عليه وعهدة دعواه عليه فان التنزيل يقتضي أن يكون عمد الصبي في اعتبار الشارع الاقدس خطاء ولا يلزم أن يكون الخطاء محكوما بحكم بل يكفي نفي احكام العمد عن أفعاله وأقواله والعرف ببابك . ومنها ما رواه ابن ظبيان قال : اتى عمر بامرأة مجنونة قد زنت
هامش
( 1 ) مصباح الفقاهة ج 3 ص 254 .