فأمر برجمها فقال علي عليه السلام : أما علمت أن القلم يرفع عن ثلاثة عن الصبي حتى يحتلم وعن المجنون حتى يفيق وعن النائم حتى يستيقظ ؟ « 1 » .
بتقريب ان القلم مرفوع عن غير البالغ فلا اثر لافعاله فلا يرتب أثر على عقده وايقاعه والحديث ضعيف سندا بالأعمش وغيره .
ومنها ما رواه عمار الساباطي عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال :
سألته عن الغلام متى تجب عليه الصلاة فقال إذا أتى عليه ثلاث عشرة سنة أو حاضت فان احتلم قبل ذلك فقد وجبت عليها الصلاة وجرى عليها القلم والجارية مثل ذلك ان أتى لها ثلاث عشرة سنة أو حاضت قبل ذلك فقد وجبت عليها الصلاة وجرى عليها القلم « 2 » .
فان المستفاد من الحديث بمقتضى مفهوم الشرط ان غير البالغ لا يجري عليه القلم لا قلم التكليف ولا قلم الوضع والحديث تام سندا فتحصل مما تقدم ان مقتضى الدليل عدم نفوذ تصرفات غير البالغ ومقتضى اطلاق النصوص عدم الفرق بين اذن الولي وعدمه كما أن مقتضى الاطلاق عدم الفرق بين تصديه لامر بالأصالة أو بالوكالة فلا اثر لانشائه على الاطلاق .
واستدل على نفوذ امر غير البالغ أيضا بوجوه :
الوجه الأول : قوله تعالى
« وَابْتَلُوا الْيَتامى حَتَّى إِذا بَلَغُوا النِّكاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ »
« 3 »
.
وللاستدلال بها على المدعى تقريبان التقريب الأول ان
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 4 من أبواب مقدمة العبادات الحديث 11 .
( 2 ) نفس المصدر الحديث 12 .
( 3 ) النساء / 6 .