والشهيد الثانيين وأيضا يتعرض لنقل حكاية جزم القمي بعدم صيرورة بدل الحيلولة ملكا وأيضا نقل مقالة السبزواري من الاشكال فكيف يتحقق الاجماع مضافا إلى أنه قد حقق في الأصول عدم تمامية اعتبار الاجماع لا منقوله ولا محصله أضف إلى ذلك أنه على تقدير تحقق الاجماع يحتمل كونه مدركيا ان لم يكن مقطوعا به .
« قدس سره : قيام مقابله مقامه في السلطنة »
أي دليل دل على لزوم تدارك السلطنة الفائتة فان دليل الضمان أحد الأمور الثلاثة وهي قاعدة الاتلاف والتلف والسيرة العقلائية الجارية فيما بينهم وشيء من هذه الوجوه لا يفي باثبات المدعى فان مقتضى قاعدة الاتلاف ان المتلف ضامن للتالف كما أن مفاد على اليد كذلك على بعض الوجوه وأيضا السيرة جارية على الحكم بضمان المتلف بالنسبة إلى العين وعلى جميع التقادير لا وجه لضمان السلطنة .
« قوله قدس سره : فمقتضى قاعدة الضمان وجوب كمال القيمة مع بقاء العين »
ما المراد من القاعدة المذكورة ؟ فان المرجع في هذه الأمور السيرة العقلائية والسيرة الجارية بينهم على خلاف مدعاه فان العقلاء لا يرون المالك مالكا لاجزاء العين التالفة بعد أخذ المثل أو القيمة وهذا العرف ببابك فلو كسر أحد كأسا لآخر ودفع عوضه لمالك الكأس يرون الضامن مالكا للقطعات المكسورة بلا اشكال ولا كلام .
ويستفاد من كلام السيد في الحاشية ان ما لا مالية له لا يكون مملوكا بل للمالك حق الأولوية . وما أفاده ليس تاما فان النسبة بين الملكية والمالية عموم من وجه فان الجوهر الذي لا يكون ملكا لاحد مال ولا يكون ملكا والكأس المكسور كسرا تاما لا يكون مالا ولكن يكون ملكا والأموال المملوكة للناس مجمع للملكية والمالية .
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — صفحة 225
مساهمون: السيد تقي الطباطبائي القمي
ص٢٢٥