الاختيار للمالك بل الاختيار بيد الضامن فإذا أراد افراغ ذمته من الضمان أمكنه هكذا ينبغي أن يفصل واللّه العالم .
« قوله قدس سره : وكما أن تعذر رد العين »
الظاهر أن ما أفاده تام فان الساقط عن المالية في حكم التالف انما الكلام في أن المقدار بأي يوم هل المدار يوم الغصب أو يوم السقوط أو أعلى القيم وبمقتضى حديث أبي ولاد يكون المدار بيوم الغصب وأما على مقتضى القاعدة فالمدار يوم السقوط .
« قوله قدس سره : ثم إن المال المبذول يملكه المالك »
وقع الكلام بين القوم في أن المال المبذول في مقابل الحيلولة هل يملكه المالك أم لا ؟ وعلى الأول هل يكون ملكا لازما أو ملكا جائزا وأنت خبير بأن الوجوه التي يمكن أخذها للاستدلال على ثبوت بدل الحيلولة كلها مخدوشة فلا يبقى موضوع لهذه الأبحاث والقيل والقال الاعلى سبيل الفرض والخيال ولا اشكال ظاهرا في أن بدل الحيلولة لا يصير ملكا للمالك في سيرة العقلاء بل يبقى البدل في ملك مالكه الأول .
مثلا لو حال الغاصب بين زيد وداره يكون بدل الحيلولة للدار دار أخرى في زمان تحقق الحيلولة ولا اشكال في أن العقلاء لا يرون الدار الثانية مملوكة للمغصوب منه وترجع الدار إلى مالكها بعد رد الدار المغصوبة إلى مالكها ولما انجر الكلام إلى هنا نقول على فرض القول بوجوب بدل الحيلولة لا وجه لدفع القيمة بل مقتضى القاعدة دفع المثل نعم إذا لم يمكن المثل تصل النوبة إلى القيمة .
« قوله قدس سره : ولولا ظهور الاجماع »
كيف يدعى الاجماع والحال انه قدس سره تعرض لاستشكال المحقق
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — صفحة 224
مساهمون: السيد تقي الطباطبائي القمي
ص٢٢٤