ويرد عليه أولا : ان الرواية ليس لها مدرك صحيح ولا جابر لها فلا يعتد بها .
وثانيا : انه لا يبعد أن يستفاد من الجملة المذكورة ان المأخوذ ما دام لم يصل إلى مالكه يكون في ضمان الاخذ اي لو تلف يكون دركه عليه فلا يرتبط الحديث بالمقام أصلا .
وثالثا : ان المستفاد من الحديث ولو مع قطع النظر عن الاشكال الثاني ان المأخوذ بنفسه في عهدة الاخذ ويجب عليه أن يؤديه إلى مالكه فلا ترتبط أيضا بما نحن بصدده .
الوجه السادس : اطلاق كلمات القوم
فان مقتضاه شمول الحكم لصورة رجاء الوجدان وعدم اليأس بل صورة القطع بالوصول بعد مدة قصيره ولا اشكال في عدم اعتبار كلامهم فان غاية التقريب المذكور تحقق الاجماع وقد تقدم عدم اعتباره .
الوجه السابع : انه جمع بين حقي المالك والغاصب
بتقريب :
ان أخذ بدل الحيلولة ايصال المال إلى مالكه وبعد وصول العين يرجع بدل الحيلولة إلى الغاصب والعدل والانصاف يقتضيان أن يجمع بين حقوق الأطراف .
ويرد عليه ان التقريب المذكور خطابي ولا واقعية له فان الكلام في أصل الموضوع ومع الشك فيه لا يترتب عليه الحكم . وبعبارة أخرى : ثبوت الحق للمالك أول الكلام والاشكال .
الوجه الثامن : النصوص الواردة في الموارد المختلفة الدالة على الضمان
ويرد عليه ان الظاهر منها ترتب الضمان على التلف الحقيقي أو الحكمي ولا صلة لها بباب بدل الحيلولة . ان قلت :
المالك يتضرر بكونه بعيدا عن ماله فما الحيلة ؟ قلت : لا اشكال في أن الغاصب يضمن المنافع الفائتة .