وصفوة القول : ان الالتزام بالضمان الشرعي كبقية الأحكام الشرعية يتوقف على قيام دليل معتبر ومع عدمه لا يمكن الحكم به غاية ما في الباب امكان الضمان واحتماله ومقتضى الأصل هو العدم كما هو كذلك في كافة موارد الشك في الضمان بل في كل مورد يشك في حكم شرعي وضعيا كان أو تكليفيا يكون مقتضى الأصل الأولي عدمه ويحتاج الاثبات إلى الدليل .
« قوله قدس سره : ثم الظاهر عدم اعتبار التعذر »
الظاهر أنه ليس وجها آخر بل عين الوجه المذكور في كلامه بقوله « لكن ظاهر اطلاق الفتاوى » الخ .
« قوله قدس سره : فتأمل »
لعله إشارة إلى ما ذكرنا ويمكن أن يكون إشارة إلى أن اصالة عدم الضمان لا تقاوم الدليل فان مقتضى سلطنة الناس على أموالهم وجوب بدل الحيلولة ولكن قد تقدم آنفا فساد الاستدلال بالقاعدة على المدعى فلاحظ .
« قوله قدس سره : ثم إن ثبوت القيمة مع تعذر العين ليس كثبوتها »
التحقيق يقتضي أن يقال الامر يختلف باختلاف المدرك للحكم فان مدرك بدل الحيلولة ان كان هو الاجماع فقيامه ووفائه بهذا المقدار غير معلوم وان كان المدرك قاعدة السلطنة فمقتضاه ان الامر والاختيار بيد المالك وهكذا ان كان المدرك قاعدة العدل والجمع بين الحقين وأما ان كان المدرك قاعدة الاتلاف أو قاعدة اليد أو اطلاق كلمات القوم أو النصوص الخاصة فلا مجال لبقاء
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — صفحة 223
مساهمون: السيد تقي الطباطبائي القمي
ص٢٢٣