تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
وبعد زوال الملكية نشك في بقاء الحرمة نحكم ببقائها ببركة الاستصحاب . ويرد عليه ان الثابت في الشريعة حرمة التصرف في مملوك الغير ومع زوال الملكية وارتفاع الموضوع لا مجال لاستصحاب الحكم مضافا إلى أنه معارض باستصحاب عدم الجعل الزائد .

الوجه الرابع : قاعدة « من سبق إلى ما لم يسبقه إليه مسلم فهو أحق به » .

ويرد عليه أولا : ان القاعدة لا أساس لها ولا سند معتبر لها وثانيا : ان القاعدة لا يثبت للسابق حقا في قبال الملكية بل مقتضاها ان السابق يحدث له حق السبق كالسابق في المسجد وغيره من الأوقاف العامة والخاصة .

الوجه الخامس : الاجماع .

وفيه انه على فرض تحققه مدركي والحق انه لا اجماع .

الوجه السادس : السيرة العقلائية والشرعية

فإنه لا اشكال في أن المالك للعين إذا زالت ملكيته عن عين كما لو صار الخل خمرا يكون للمالك حق الاختصاص ولا يجوز لغيره التصرف في العين الا باذنه . « قوله قدس سره : ولعله من استصحاب وجوب ردها » يرد عليه أولا : انه لا مجال للاستصحاب بعد رد البدل كما تقدم وثانيا : ان الموضوع متقوم بعنوان المملوك والمفروض زوال العنوان وثالثا : ان الاستصحاب الجاري في الحكم الكلي يعارض باستصحاب عدم الجعل الزائد فلاحظ . « قوله قدس سره : ثم إن مقتضى صدق الغرامة على المدفوع » لا بد من ملاحظة المدرك في الالتزام ببدل الحيلولة فإن كان المدرك قاعدة الاتلاف أو التلف فالظاهر أن بدل الحيلولة يقوم