تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
الأصل عدمه . ولما انجر الكلام إلى هنا لا بأس بارسال عنان الكلام وبيان ما هو مقتضى النظر الدقيق في هذا المجال فنقول : ما يمكن أن يذكر في

مستند حق الاختصاص والأولوية

وجوه :

الوجه الأول : ان حق الاختصاص سلطنة في قبال الملكية

فإذا زالت الملكية يبقى حق الاختصاص بحاله . ويرد عليه أولا : انه لا دليل على هذه الدعوى ومجرد الامكان لا يقتضي الوقوع والتحقق بل مقتضى الأصل عدمه . وثانيا : انا فرضنا وجوده ولكن بقائه بعد زوال الملكية دعوى ثانية بلا دليل . وبعبارة أخرى : غاية ما يمكن أن يقال : ان حق الاختصاص تابع للملكية ويدور مدارها وأما الزائد عليه فيحتاج في مقام الاثبات إلى الدليل وبقائه بعد زوال الملكية بالاستصحاب معارض باستصحاب عدم الجعل الزائد .

الوجه الثاني : ان حق الاختصاص مرتبة ضعيفة عن الملكية

توجد معها ولكن يبقى بعد زوالها وان شئت قلت : تابع لها في الحدوث لا في البقاء والزوال . ويرد عليه ان الملكية امر بسيط لا جزء لها فلا موضوع لهذه الدعوى مضافا إلى أنه لو سلمنا تركبها ، لكن نقول عند زوالها يرتفع المركب من الاجزاء والا يلزم الخلف إذ فرض ارتفاعها . أضف إلى ذلك : ان رفع بعض المركب وابقاء بعضه الاخر بيد من بيده الامر وابقائه للجزء اوّل الكلام والاشكال بل مقتضى القاعدة عدم ابقاءه وبقاء البعض بالاستصحاب معارض باستصحاب عدم الجعل الزائد .

الوجه الثالث : انه لو ثبت في الشريعة المقدسة حرمة التصرف في مال الغير