الأصل عدمه .
ولما انجر الكلام إلى هنا لا بأس بارسال عنان الكلام وبيان ما هو مقتضى النظر الدقيق في هذا المجال فنقول : ما يمكن أن يذكر في
مستند حق الاختصاص والأولوية
وجوه :
الوجه الأول : ان حق الاختصاص سلطنة في قبال الملكية
فإذا زالت الملكية يبقى حق الاختصاص بحاله .
ويرد عليه أولا : انه لا دليل على هذه الدعوى ومجرد الامكان لا يقتضي الوقوع والتحقق بل مقتضى الأصل عدمه . وثانيا : انا فرضنا وجوده ولكن بقائه بعد زوال الملكية دعوى ثانية بلا دليل .
وبعبارة أخرى : غاية ما يمكن أن يقال : ان حق الاختصاص تابع للملكية ويدور مدارها وأما الزائد عليه فيحتاج في مقام الاثبات إلى الدليل وبقائه بعد زوال الملكية بالاستصحاب معارض باستصحاب عدم الجعل الزائد .
الوجه الثاني : ان حق الاختصاص مرتبة ضعيفة عن الملكية
توجد معها ولكن يبقى بعد زوالها وان شئت قلت : تابع لها في الحدوث لا في البقاء والزوال .
ويرد عليه ان الملكية امر بسيط لا جزء لها فلا موضوع لهذه الدعوى مضافا إلى أنه لو سلمنا تركبها ، لكن نقول عند زوالها يرتفع المركب من الاجزاء والا يلزم الخلف إذ فرض ارتفاعها .
أضف إلى ذلك : ان رفع بعض المركب وابقاء بعضه الاخر بيد من بيده الامر وابقائه للجزء اوّل الكلام والاشكال بل مقتضى القاعدة عدم ابقاءه وبقاء البعض بالاستصحاب معارض باستصحاب عدم الجعل الزائد .