تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
« قوله قدس سره : لكن ظاهر اطلاق الفتاوى الأخير »

وقع الكلام في تمامية قاعدة بدل الحيلولة وعدمها

ولا بد من النظر في وجهها فنقول :

ما يمكن أن يستدل به عليها عدة وجوه :

الوجه الأول : الاجماع .

وفيه ما فيه .

الوجه الثاني : قاعدة نفي الضرر في الشريعة المقدسة

فان صبر المالك إلى زمان وصول ماله بيده ضرر عليه فينفى بالقاعدة . ويرد عليه أولا : ان الاستدلال بالقاعدة على فرض تماميتها انما يمكن إذا قلنا بمقالة المشهور وأما على قول شيخ الشريعة فلا إذ على قوله يكون مفاد القاعدة النهي عن الاضرار لا نفى الاحكام الضررية . وثانيا : ان مقتضى القاعدة على مسلك المشهور نفي الاحكام الضررية ولا تنطبق القاعدة على المقام فان الاضرار ورد على المالك بفعل الغاصب وحديث القاعدة لا يفي بوجوب التدارك والا يلزم انه لو ورد ضرر سماوي على أحد تداركه بالقاعدة وهو كما ترى . وان شئت قلت : ان المستفاد من الحديث نفي الاحكام الضررية ولا تدل القاعدة على اثبات حكم في مورده . وثالثا : انه يتعارض ضرر المالك بضرر الغاصب ولا مرجح وقاعدة ان الغاصب يؤخذ بأشق الأحوال قاعدة شعرية ولا أساس لها مضافا إلى أن باب الضمان أعم من الغصب . أضف إلى ذلك ان المستفاد من كلمات القوم ان بدل الحيلولة يجب في مورد تعذّر وصول المال إلى مالكه مدة طويلة والحال انه يمكن أن يتضرر المالك ببعده عن ماله في مدة قصيرة الا أن يقال : انه يظهر من كلام الشيخ قدس سره ان مقتضى اطلاق كلماتهم وجوب بدل الحيلولة ولو كانت مدة البعد عن المملوك قصيرة .