أعلى القيم »
هذا على طبق القاعدة الأولية والذهاب إلى خلافه يحتاج إلى الدليل الدال عليه فلاحظ .
« قوله قدس سره : ثم إن في حكم تلف العين في جميع ما ذكر من ضمان المثل أو القيمة »
فإنه مع تعذر الوصول وعدم رجاء وجدانه ووصوله يكون محكوما بكونه تالفا ويترتب عليه حكم التالف وهذا ظاهر والنصوص المشار إليها في كلامه قدس سره تدل على الضمان في صورة صدق عنوان التلف .
لاحظ ما رواه محمد بن الحسن الصفار قال : كتبت إلى أبي محمد عليه السلام رجل دفع إلى رجل وديعة فوضعها في منزل جاره فضاعت هل يجب عليه إذا خالف أمره وأخرجها عن ملكه فوقّع عليه السلام :
هو ضامن لها ان شاء اللّه « 1 » .
وما رواه الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال سئل عن القصّار يفسد فقال : كل أجير يعطى الأجرة على أن يصلح فيفسد فهو ضامن « 2 » .
وما رواه الحلبي أيضا عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال في الغسال والصباغ : ما سرق منهم من شيء فلم يخرج منه على أمر بين انه سرق وكل قليل له أو كثير فان فعل فليس عليه شيء وان لم يقم البينة وزعم أنه قد ذهب الذي ادعى عليه فقد ضمنه ان لم يكن له بيّنة على قوله . « 3 » .
وما رواه الحلبي أيضا مثله وزاد قال : وعن رجل استأجر أجيرا
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 5 من أبواب الوديعة الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل الباب 29 من أبواب الإجارة الحديث 1 .
( 3 ) نفس المصدر الحديث 2 .