وأما لو اتفاقا على عدم التغير وان القيمة ثابتة لكن اختلافهما في الأقل والأكثر في تلك القيمة الثابتة بأن يدعي المالك الأكثر والغاصب ينكر ويدعي الأقل فالبينة على المالك لكونه مدعيا واليمين على الغاصب لكونه منكرا .
وأما لو قلنا بأن المناط قيمة يوم المخالفة فيتوقف توجيه الرواية بأن نقول : انهما كانا يتفقان على القيمة قبل يوم المخالفة ولكن الغاصب يدعي التنزل والمالك ينكره فيكون اليمين على المالك والبينة على الغاصب وأما ان كانا مختلفين في أصل القيمة بين الأكثر والأقل بأن يدعي المالك الأكثر والغاصب أنكره يكون المالك مدعيا والغاصب منكرا وحيث إن توجيه الرواية بهذا النحو بعيد وذاك قريب يؤيد الحكم بكون المدار قيمة يوم التلف .
ويرد عليه أولا : ان كلا التوجهين من واد واحد بلا فرق ولا يكون أحدهما أقرب من الاخر . وثانيا : ان الوجوه الاعتبارية كالوجه الاعتباري المذكور في المقام لا تكون مناط الظهور . وثالثا : انه يستلزم التوجيه المذكور التفكيك في مورد إقامة البينة والحلف والحال ان الظاهر من الحديث ان كلا الامرين في موضوع واحد .
« قوله قدس سره : وحمل الحلف هنا على الحلف المتعارف الّذي يرضى به المحلوف له »
الانصاف انه حمل لطيف وأما كونه خلاف الظاهر فلا يكون مانعا إذ ما حمله عليه الشيخ قدس سره أيضا خلاف الظاهر .
« قوله قدس سره : يعلم من حكم عكسها »
أي صورة توجه اليمين على المالك .
« قوله قدس سره : أو اللاحق له »
الظاهر أن مراده انه لو اتفقا على قيمة يوم قبل المخالفة واختلفا
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — صفحة 213
مساهمون: السيد تقي الطباطبائي القمي
ص٢١٣