تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
فلا ربط بين ضمان العين وضمان الأرش وأما مع تمامية الاجماع المدعى فغاية ما في الباب تسلم الاتفاق في الحكمين وهذا لا يقتضي تسلم كون المناط بيوم الغصب بل يتم الامر بكون الميزان بيوم الرد . « قوله قدس سره : فتأمل » يمكن أن يكون إشارة إلى أن التنبيه المذكور يوجب الوقوع في خلاف الواقع مع أن تعليم معرفة القيمة لا يكون من شأن الإمام عليه السلام والحاصل : ان الشيخ قدس سره في مقام ان المستفاد من الحديث كون الميزان بيوم الغصب وتغيير العبارة والاتيان بيوم الاكتراء لفرض التعليم ثم أمر بالتأمل ولعله إشارة إلى ما ذكرناه واللّه العالم . « قوله قدس سره : ويؤيده أيضا قوله عليه السلام فيما بعد في جواب قول السائل « ومن يعرف ذلك » » . أي يؤيد كون المدار بيوم التلف لا يوم المخالفة ولعله ناظر إلى أن الإمام عليه السلام جعل الحلف والبينة كليهما على المالك والحال ان مقتضى القاعدة المستفادة من الدليل الشرعي ان البينة على المدعي واليمين على المنكر فالمالك ان كان مدعيا فلا وجه لكون اليمين عليه وان كان منكرا فلا وجه لإقامة البيّنة فلا بد من تصحيح الامر والخلاص عن هذه العويصة . فنقول : ان كان المدار بيوم التلف يمكن تصوير تمامية الامر وانطباقه على القاعدة المقررة بأن نقول : ان كان الغاصب والمالك متفقين على القيمة قبل يوم التلف لكن الغاصب يدعى تنزل القيمة والمالك ينكر التنزل يكون البينة على الغاصب لكونه مدعيا واليمين على المالك لكونه منكرا .