« قيمة بغل يوم خالفته » حيث إن المستفاد من كلام الإمام عليه السلام كما تقدم ان الميزان يوم الغصب وبعد قيام الاجماع على عدم التفكيك بين ضمان العين والأرش في المقدار نلتزم بأن الميزان في كلا الموردين يوم الغصب فيتم الاستدلال .
لكن تبقى شبهة ان الحديث مورده الغصب فلا وجه للتعدي إلى المقام الا أن يتم اجماع تعبدي كاشف عن قول المعصوم عليه السلام الدال على عموم الحكم وهل يمكن الجزم بتحقق مثل هذا الاجماع ؟
واللّه العالم .
« قوله قدس سره : اما بإضافة القيمة المضافة إلى البغل إليه ثانيا »
قد تقدم ان تعدد الإضافة في كلمة واحدة غير معهود وخلاف الاستعمالات المتعارفة فلا يصار إليه مضافا إلى أنه على هذا التقدير لا وجه لاسقاط التعريف من البغل فان الحذف في صورة إضافة لفظ البغل والمفروض في كلامه ان لفظ القيمة أضيف إلى البغل أولا وإلى اليوم ثانيا .
ان قلت : المراد إضافة لفظ القيمة إلى البغل ثم إضافة مجموع المضاف والمضاف إليه إلى اليوم كقولهم « ماء رمان زيد » فيلزم حذف حرف التعريف للإضافة قلت : على هذا التقدير لا يتم قوله ثانيا فان المجموع لم يضف أولا كي يصح أن يقال ثانيا فلاحظ .
« قوله قدس سره : الثانية قوله : أو يأتي صاحب البغل بشهود »
بتقريب ان يوم الاكتراء بما هو لا موضوعية له فيفهم ان الميزان قيمة يوم الغصب والا فلا وجه لذكر يوم الاكتراء وبعبارة أخرى :
انه يفهم من الخبر ان المستأجر للبغل خالف وصار غاصبا في نفس يوم الاكتراء فيوم الاكتراء نفس يوم الغصب وعليه يكون المراد
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — صفحة 209
مساهمون: السيد تقي الطباطبائي القمي
ص٢٠٩