يوم ترده عليه » حيث إن الظاهر من الجملة ان الميزان قيمة يوم الرد فتكون منافية مع كون الميزان قيمة يوم الغصب .
والجواب ان المستفاد من هذه الجملة ان اللازم رد ما به التفاوت في يوم الرد ولم يتعرض الإمام عليه السلام لمقدار التفاوت بالنسبة إلى أي يوم فيعلم انه اكتفى بما يفهم من الجملة السابقة الصادرة عنه عليه السلام حيث علم من كلامه ان المناط قيمة يوم الغصب .
الوجه الثالث : ان الظرف متعلق بلفظ القيمة
فيكون الميزان قيمة يوم الرد . وأورد عليه الشيخ قدس سره بأن الاجماع قائم على عدم التفكيك بين ضمان العين وضمان العيب في المقدار وان الأرش تابع لضمان أصل العين .
وأورد عليه سيدنا الأستاذ قدس سره بأن الاجماع على عدم التفكيك لا يقتضي أن يكون الميزان بقيمة يوم الغصب بل يمكن أن يكون المناط قيمة يوم الرد .
والذي يختلج بالبال ان يقال : ان المستفاد من ذيل الخبر ان المناط بقيمة يوم الغصب حيث إن السائل يسأل الإمام عليه السلام بقوله : « فقلت من يعرف ذلك » قال عليه السلام : « أنت وهو » إلى آخر كلامه عليه السلام فان المستفاد بالصراحة من كلام الإمام عليه السلام ان الميزان قيمة يوم الاكتراء ومن الظاهر أن الفصل الزماني بين يوم الاكتراء ويوم الرد كثير ولا يكونان متحدين ولكن يوم الاكتراء ويوم الغصب متحدان فيكون الميزان بيوم الغصب .
وان أبيت عن ذلك نقول : مقتضى قوله عليه السلام « قيمة ما بين الصحة والعيب يوم ترده » ان الميزان يوم الرد ومقتضى قوله عليه السلام « يشهدون ان قيمة البغل حين اكترى » ان الميزان يوم الغصب وبالتعارض يتساقطان فتصل النوبة إلى الاخذ بقوله عليه السلام