سيظهر عن قريب إن شاء اللّه تعالى وصفوة القول : انه ان قلنا لا بد من العمل على طبق القاعدة الأولية فالذي يختلج بالبال كما ذكرنا كرارا أن نقول : إذا تلفت العين المضمونة تنتقل بنفسها إلى الذمة فالمدار بيوم الدفع .
نعم هنا اشكال لا يختص بصورة تلف العين بل يعم صورة بقائها وهو ان تنزل القيمة السوقية لا يوجب الضمان عند القوم والحال ان الجزم به وبأنه موافق مع السيرة العقلائية مشكل لكن الشك في السيرة يكفي لعدم الضمان فان عدمه على طبق الأصل الأولي والضمان يحتاج إلى الدليل واللّه العالم .
وأما ان قلنا بأن المستفاد من النص الخاص أي حديث أبي ولاد جار في جميع الموارد ولو بضميمة الاجماع المدعى فلا بد من ملاحظة مدلول النص وعليه ينبغي بل يلزم النظر في مفاد الحديث واستخراج الحكم الكلي منه كي يكون مرجعا في جميع الموارد وقد مرّ ان الالتزام بقيمة يوم الغصب الذي هو أحد الأقوال مستفاد من حديث الحناط « 1 » ومحل الشاهد في الرواية قوله عليه السلام « نعم قيمة بغل يوم خالفته » .
[ احتمالات في المراد من قوله ع نعم قيمة بغل يوم خالفته ]
وفي المراد من الجملة اختلاف واحتمالات :
الاحتمال الأول : أن يكون لفظ القيمة مضافا إلى البغل ولفظ البغل يكون مضافا إلى اليوم
بتتابع الإضافات فيكون المراد القيمة يوم الغصب .
وفيه ان تتابع الإضافات وان كانت امرا جائزا كقول الشاعر .
« وليس قرب قبر حرب قبر »
لكن في المقام لا يمكن الالتزام به لوجهين أحدهما : ان لفظ البغل في بعض النسخ ذكر مع الألف والكلام والمعرف بهما لا يضاف .
هامش
( 1 ) قد تقدم ذكر الحديث في ص 169 .