تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
وثانيا : ان المستفاد من حديث الحناط ان المناط قيمة يوم الغصب . وثالثا ان الاستدلال بقاعدة لا ضرر انما يتم على مسلك المشهور في مفادها وأما على مسلك شيخ الشريعة الذي اخترناه فلا يتم الاستدلال فان مفاد لا ضرر على مسلكه النهي عن الاضرار لا نفي الضرر كي تكون القاعدة حاكمة على أدلة الاحكام . ورابعا : ان حديث لا ضرر يقتضي النفي أي ينفى الاحكام الضررية لا انه يثبت امرا .

الوجه السادس : ان الغاصب أزال يد المالك عن العين في جميع الأزمنة

ومنها زمان علو القيمة فان رد العين فقد خرج من الضمان وأما مع تلف العين فلا يخلص من الضمان الا بدفع أعلى القيم إذ المفروض انه حال بين المال ومالكه ولذا يجب بدل الحيلولة . ويرد عليه أولا : ان وجوب بدل الحيلولة اوّل الكلام والاشكال ونتعرض لحكمه تبعا للماتن إن شاء اللّه تعالى فانتظر . وثانيا : ان قياس المقام بذلك الباب مع الفارق فان بدل الحيلولة مع بقاء العين والمفروض في المقام تلف العين فان قلنا المرجع حديث الحناط فالمستفاد منه ان اللازم دفع قيمته يوم الغصب وان قلنا لا بد من العمل على طبق القاعدة فان قلنا العين بعد التلف موجودة في الذمة فالميزان قيمة يوم الدفع وان قلنا إنها تنتقل إلى القيمة فالميزان قيمة يوم التلف إذ يوم التلف يوم الانتقال . أضف إلى جميع ذلك ان اسراء حكم الغصب إلى مطلق موارد الضمان يتوقف على قيام دليل عليه .

الوجه السابع : قوله تعالى « فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — صفحة 201 | السيد تقي الطباطبائي القمي