الزمان الا أن يقوم دليل على الخلاف .
القول الثاني : ان الميزان قيمة يوم الدفع
بتقريب ان العين ثابتة في الذمة فلا بد من ملاحظة قيمة ذلك الزمان أي زمان الدفع .
وبعبارة أخرى : زمان الدفع يتبدل ما في الذمة بالقيمة فلا بد من ملاحظة ذلك الزمان .
وقال سيدنا الأستاذ قدس سره : ان هذا القول ينافي ان الضامن له الزام المالك بقبول القيمة فإنه يقتضي أن لا تجب على الضامن الا القيمة فلا تكون العين ثابتة في ذمته .
ويرد عليه ان المبنى الذي بنى عليه فاسد فان اليأس من الظفر بالعين كما تقدم منا يقتضي جواز الزام المالك لان الضامن مسلط على نفسه لكن قبل أداء القيمة لو وجد المثل أو لو أعيد التالف بدعاء ولي من أولياء اللّه يكون الواجب رده .
وهذا القول تام بحسب القاعدة الأولية الا أن يقوم دليل على الخلاف فلنا ان نقول إن حديث الحناط مرجع في جميع الموارد حتى فيما لا يكون الاخذ غاصبا ويلزم رفع اليد عن القاعدة الأولية ونلتزم بأن الواجب دفع قيمة يوم الغصب .
القول الثالث : وجوب رد أعلى القيم من زمان القبض إلى يوم الأداء
وقد استدل على القول المذكور بوجوه :
الوجه الأول : ان الضمان لا يختص بوقت معين
ففي كل يوم ارتفعت القيمة تكون الذمة مشغولة بها والنتيجة اعتبار أعلى القيم من زمان القبض إلى زمان الأداء .
ويرد عليه : ان العين ما دامت موجودة لا تصل النوبة إلى ضمان القيمة بل الواجب أدائها وأما بعد التلف فكما تقدم تكون ثابتة في الذمة ولا مقتضي لانتقالها إلى القيمة بل هي بنفسها في الذمة