هذين التقديرين يشك في البراءة والاشتغال اليقيني يقتضي البراءة كذلك .
ويرد عليه ان العين قبل التلف في عهدة الاخذ وبعد التلف ان قلنا ببقائها في ذمته فالميزان قيمة يوم الدفع وان قلنا تشتغل الذمة بالقيمة حين التلف فلازمه اشتغال الذمة بقيمة ذلك الزمان هذا بالنسبة إلى القاعدة الأولية وأما بلحاظ حديث الحناط فالميزان قيمة يوم الغصب .
أضف إلى ذلك أنه قد ثبت في محله من الأصول انه لو دار الامر بين الأقل والأكثر خصوصا مع عدم كونهما مرتبطين كالمقام يكون المرجع البراءة من الأكثر فلا مجال للاشتغال .
وان شئت فقل : ان قاعدة الاشتغال عند القائلين بها انما تجري فيما يشك في الفراغ بعد العلم بالاشتغال وأما مع الشك في الاشتغال فلا مجال للقاعدة والمقام كذلك إذ الشك في اشتغال الذمة بالأكثر والأصل عدمه .
الوجه الرابع : ان مقتضى الاستصحاب بقاء الاشتغال الا فيما يدفع الاعلى .
وفيه أولا : انه مع وجود النص لا مجال للأصل وثانيا :
ان مقتضى الاستصحاب عدم الاشتغال الا بالأقل .
وثالثا : ان استصحاب بقاء الاشتغال يعارض باستصحاب عدم الجعل الزائد فلاحظ .
الوجه الخامس ان قاعدة لا ضرر تقتضي دفع أعلى القيم والا يتضرر المالك .
ويرد عليه أولا ان ضرر المالك يعارض بضرر الغاصب ان قلت :
الغاصب يؤخذ بأشق الأحوال قلت : لا أصل صحيح لهذه الكلية مضافا إلى أن كل ضامن لا يكون غاصبا .