تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
فالميزان قيمة وقت الأداء لا أعلى القيم وعلى القول بانتقال القيمة إلى الذمة يكون الميزان قيمة زمان التلف فعلى كلا التقديرين لا وجه للالتزام بضمان أعلى القيم .

الوجه الثاني : ان المستفاد من حديث أبي ولاد الحناط « 1 » ان المغصوب مضمون على الغاصب من يوم الغصب

وكل يوم يصدق عليه هذا العنوان فان رد نفس العين فهو والا فان رد أعلى القيم فقد رد قيمة يوم المخالفة بقول مطلق لدخول السفلى في العليا ضرورة عدم وجوب رد قيمة كل يوم وإذا رد القيمة النازلة لم يرد القيمة بقول مطلق فلا بد من دفع أعلى القيم من يوم الغصب إلى يوم الأداء . وفيه أولا : ان المقبوض بالعقد الفاسد مع جهل الاخذ بالغصبية لا يكون غصبا وثانيا : انه مع بقاء العين لا تصل النوبة إلى القيمة وأما مع التلف فالمستفاد من حديث الحناط وجوب أداء يوم الغصب والدليل عليه قوله عليه السلام « ولو شهد شاهدان على قيمة يوم الاكتراء » فان يوم الاكتراء هو يوم الغصب إذ الاكتراء في الاسفار القريبة نفس يوم السفر لا من قبل ذلك اليوم بأيام . هذا بالنظر إلى الرواية وأما مع قطع النظر عنها فان قلنا ببقاء نفس العين في الذمة فلا تصل النوبة إلى ملاحظة القيمة الا حين الأداء كما هو ظاهر وان قلنا بالانتقال فالمنتقل إليه فرد من أفراد القيمة فلا وجه لملاحظة أعلى القيم .

الوجه الثالث : ان الغاصب بمجرد وضع يده على العين تشتغل ذمته

فان أدى العين أو أعلى القيم تفرغ ذمته قطعا وأما في غير
هامش
( 1 ) قد تقدم ذكر الحديث في ص 169 .