تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
فان المستفاد من الحديث ان الشاة تصير مضمونة بالقيمة ويشكل بأنه حكم وارد في مورد خاص ولا وجه لاسرائه إلى غيره من الموارد مضافا إلى أن الظاهر من الرواية ان المضمون عين الشاة حيث قال عليه السلام : « فكلها وأنت ضامن لها » فان الظاهر أن تحقق الضمان زمان الاكل والظاهر من قوله في ذيل الحديث : « ان جاء صاحبها يطلبها أن ترد عليه ثمنها » ان الضمان يرتفع برد ثمن الشاة حين الرد . وبعبارة واضحة : ان الواجب عليه قيمة الشاة حين الدفع فالثابت في الذمة عين الشاة ولذا الميزان قيمتها في ذلك الزمان . ومنها ما رواه أيضا علي بن جعفر عن أخيه قال : وسألته عن الرجل يصيب اللقطة فيعرفها سنة ثم يتصدق بها فيأتي صاحبها ما حال الذي تصدق بها ولمن الاجر هل عليه أن يردّ على صاحبها أو قيمتها ؟ قال : هو ضامن لها والاجر له الا أن يرضى صاحبها فيدعها والاجر له « 1 » بتقريب ان المستفاد من الحديث ان الضمان بالقيمة . وفيه انه حكم خاص في مورد مخصوص فلا وجه للتعدي مضافا إلى أن المستفاد من الحديث ان الضامن ضامن للقيمة في زمان التغريم أي قيمة ذلك الوقت والحال ان مقتضى ضمان المضمون بالقيمة القيمة الثابتة للعين في زمان التصدق فلاحظ . ومنها ما رواه زيد بن علي عن آبائه عليهم السلام قال : أتاه رجل تكارى دابة فهلكت وأقرّ انه جاز بها الوقت فضمنه الثمن ولم يجعل عليه كراء « 2 » .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 2 من هذه الأبواب الحديث 14 . ( 2 ) الوسائل الباب 17 من الإجارة الحديث 5 .
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — صفحة 194 | السيد تقي الطباطبائي القمي